(لأي أمر كائن تعلقه) الضمير عائد إلى ما تقدم وغيره (وكله الله) أي تركه (إلى ما علقه) دعاء عليه أي لا حفظه الله ولا كلأه بل تركه إلى ما وثق به واعتمد عليه دون الله عز وجل: قال الله تعالى: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ [يوسف:106] وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له ) )رواه أحمد [1] . وله عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا في يده حلقة من صفر فقال: (( ما هذا؟ ) )قال: من الواهنة، فقال: (( انزعها، فإنها لا تزيدك إلا وهنًا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدًا ) ) [2] , ولابن أبي حاتم عن حذيفة رضي الله عنه أنه رأى رجلًا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى: وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ [يوسف:106] [3] وفي (الصحيح) عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأرسل رسولًا أن (( لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت ) ) [4] . وعن رويفع رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا رويفع، لعل الحياة تطول بك، فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترًا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدًا بريء منه ) )رواه أحمد [5] . وله عن عبد الله بن عكيم مرفوعًا (( من علق شيئًا وكل إليه ) )ورواه الترمذي [6] .
(1) [3647] )) رواه أحمد (4/ 154) (17440) , وأبو يعلى (3/ 295) , قال ابن عدي في (( الكامل في الضعفاء ) ) (8/ 232) : [فيه] مشرح بن عقبة أرجو أنه لا بأس به, وقال الذهبي في (( المهذب ) ) (8/ 3949) : فيه خالد لم يضعف تفرد به, وضعفه الألباني في (( السلسلة الضعيفة ) ) (1266) .
(2) [3648] )) رواه أحمد (4/ 445) (20014) , وابن ماجه باختصار (3531) قال المنذري في (( الترغيب والترهيب ) ) (4/ 240) : [فيه] مبارك بن فضالة عن الحسن عن عمران والحسن اختلف في سماعه من عمران, وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) ) (5/ 106) :فيه مبارك بن فضالة وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات, وضعفه الألباني في (( ضعيف الترغيب ) ) (2015) .
(3) [3649] )) رواه ابن أبي حاتم في (( التفسير ) ) (8/ 473) .
(4) [3650] )) رواه البخاري (3005) , ومسلم (2115) .
(5) [3651] )) رواه أبو داود (36) , والنسائي (8/ 135) (5067) , وأحمد (4/ 108) (17036) , والحديث سكت عنه أبو داود, وقال النووي في (( المجموع شرح المهذب ) ) (2/ 116) , وابن الملقن في (( البدر المنير ) ) (2/ 352) : إسناده جيد, وصححه ابن مفلح في (( الآداب الشرعية ) ) (3/ 140) , والألباني في (( صحيح الجامع ) ) (7910) .
(6) [3652] )) رواه الترمذي (2072) , وأحمد (4/ 310) (18803) , والحاكم (4/ 241) , ورواه الطبراني (22/ 385) بلفظ: (( من علق ) )بدلًا من (( من تعلق ) ), قال الترمذي عبد الله بن عكيم لم يسمع من النبي, وقال ابن حجر في (( إتحاف المهرة ) ) (8/ 260) : مرسل, وقال أبو حاتم في (( المراسيل ) ): عبد الله بن عكيم ليس له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم إنما كتب إليه, وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد ) ) (5/ 103) : [أبو معبد الجهني] قد قيل إنه عبد الله بن عكيم قلت فإن كان هو قد ثبتت صحبته بقوله سمعت وفي إسناده محمد بن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ وبقية رجاله ثقات, وقال الألباني في (( صحيح الترغيب ) ) (3456) : حسن لغيره.