صفةٌ فعليةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالكتاب والسنة
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [آل عمران: 77]
الدليل من السنة:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (( إنَّ الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم ) ) [1]
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (( لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرَّ إزاره بطرًا ) ) [2]
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا: (( ثلاث لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ) ) [3]
قال ابن أبي العز الحنفي: النظر له عدة استعمالات بحسب صلاته وتعديه بنفسه: فإن عدي بنفسه؛ فمعناه: التوقف والانتظار: انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد: 13] وإن عدي بـ (في) ؛ فمعناه: التفكر والاعتبار؛ كقوله: أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ [الأعراف: 185] وإنْ عُدي بـ (إلى) ؛ فمعناه: المعاينة بالأبصار؛ كقوله تعالى: انظُرُوا إلى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ [الأنعام: 99] اهـ [4]
وأنت ترى أنَّ النظر فيما سبق من أدلة متعدٍّ بـ (إلى) ؛ فأهل السنة والجماعة يقولون: إنَّ الله عَزَّ وجَلَّ يرى ويبصر وينظر إلى ما يشاء بعينه سبحانه وتعالى؛ كما يليق بشأنه العظيم لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى:11]
وانظر صفة: (البصر) و (الرؤية) و (العين) صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص300
(1) رواه مسلم (2564) .
(2) رواه البخاري (5788) ، ومسلم (2087) .
(3) رواه البخاري (2358) ، ومسلم (108) .
(4) (( شرح العقيدة الطحاوية ) ) (1/ 190) .