فهرس الكتاب
الصفحة 1826 من 4009
أقروا بمعاد ليس على ما في القرآن ولا فيما أخبَرَتْ به الرسل عن الله عز وجل، بل زعموا أنَّ هذا العالم يعدم عدمًا محضًا، وليس المعاد هو بل عالم آخر غيره، فحينئذٍ تكون الأرض التي تحدّث أخبارها وتخبر بما عمل عليها من خير وشر ليست هي هذه، وتكون الأجساد التي تعذب وتجازى وتشهد على من عمل بها المعاصي ليست هي التي أعيدت بل هي غيرها، والأبدان التي تنعم في الجنة وتثاب ليست هي التي عملت الطاعة ولا أنَّها تحولت من حال إلى حال، بل هي غيرها تُبتدأ ابتداءً محضًا، فأنكروا معاد الأبدان وزعموا أنَّ المعادَ بداءة أخرى! معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ بن أحمد الحكمي - 2/ 940
حجم الخط: