صفاتٌ فعليةٌ ثابتةٌ لله تعالى بالكتاب والسنة الدليل من الكتاب: قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة: 275]
الدليل من السنة:
1 -حديث أَبِي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه مرفوعًا: (( من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا فلا يقربنَّا في المسجد، فقال الناس حرمت حرمت فبلغ ذاك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس إنه ليس بي تحريم ما أحلَّ الله لي ولكنها شجرة أكره ريحها ) ) [1] .
2 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل أكل عام يا رسول الله فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قلت: نعم! لوجبت ولما استطعتم ) ) [2] .
وقوله لوجبت أي: لأوجبها الله عزَّ وجلَّ قال شيخ الإسلام: الحلف بالنذر والطلاق ونحوهما هو حلفٌ بصفاتِ الله، فإنَّه إذا قال: إن فعلتُ كذا فعلي الحج فقد حلف بإيجاب الحج عليه وإيجاب الحج عليه حكمٌ من أحكام الله تعالى وهو من صفاته، وكذلك لو قال: فعلي تحريرُ رقبة، وإذا قال: فامرأتي طالقٌ وعبدي حرٌ فقد حلف بإزالة ملكه الذي هو تحريمه عليه والتحريم من صفات الله كما أنَّ الإيجاب من صفات الله اهـ [3] وانظر صفة: (التشريع) . صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص65
(1) رواه مسلم (565) .
(2) رواه مسلم (1337) .
(3) (( مجموع الفتاوى ) ) (35/ 273) .