وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ [غافر: 32] . سمي بذلك: لمناداة الناس بعضهم بعضًا، فينادي أصحاب الأعراف رجالًا يعرفونهم بسيماهم، وينادي أصحاب الجنة أصحاب النار: أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا، وينادي أصحاب النار أصحاب الجنة: أن أفيضوا علينا من الماء، وينادي المنادي أيضًا بالشقوة والسعادة: ألا إن فلان بن فلان قد شقي شقاوة لا يسعد بعدها، ألا إن فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدًا، وهذا عند وزن الأعمال، وتنادي الملائكة أصحاب الجنة: أن تلكموا الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون، وينادى حين يذبح الموت: (( يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار, خلود لا موت ) ) [1] ، وينادى كل قوم بإمامهم، إلى غير ذلك من النداء [2] .
(1) رواه البخاري (6545) . من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) (( تفسير القرطبي ) ) (15/ 311) .