قال في اللسان: (قال أبو إسحاق الزجاج:(السبوح) : الذي ينزه عن كل سوء) [1] (وقال ابن فارس والزبيدي وغيرهما:(سبوح) هو الله - عز وجل - فالمراد بالسبوح القدوس: المسبح المقدس، فكأنه قال: مسبح مقدس رب الملائكة والروح، ومعنى سبوح: المبرأ من النقائص والشريك، وكل ما لا يليق بالإلهية) [2] .
والسبوح: هو الذي يسبحه، ويقدسه، وينزهه كل من في السماوات والأرض، كما قال تبارك وتعالى: يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ [الجمعة: 1] ، ويقول سبحانه: تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [الإسراء: 44] [3] .
قال في تهذيب اللغة:(-سبحان- في اللغة تنزيه الله عز وجل عن السوء.
قلت: وهذا قول سيبويه فقال: سبحت الله تسبيحًا وسبحانًا بمعنى واحد فالمصدر تسبيح، والاسم سبحانه يقوم مقام المصدر. قال سيبويه: وقال أبو الخطاب الكبير: سبحان الله كقولك: براءة الله من السوء، كأنه قال: أبرئ الله من السوء، قلت: ومعنى تنزيه الله من السوء: تبعيده منه وكذلك تسبيحه: تبعيده من قولك: سبحت في الأرض. إذا أبعدت فيها ... وجماع معناه بعده - تبارك وتعالى - عن أن يكون له مثل أو شريك أو ضد أو ند) [4] . ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها - عبد العزيز بن ناصر الجليل - ص: 199
(1) (( لسان العرب ) ) (3/ 1915) .
(2) (( مسلم شرح النووي ) ) (4/ 204) .
(3) (( بدائع الفوائد ) ) (2/ 366) .
(4) (( تهذيب اللغة ) ) (4/ 338، 339) .