فهرس الكتاب

الصفحة 3757 من 4009

مما لا شك فيه أن في صلاح الراعي صلاحًا للرعية، حيث إن للراعي سلطة وقوة ونفوذًا ليست بيد أحد من أفراد الرعية.

وإذا كان المسؤول عن معظم الطوائف والجماعات والفئات صالحًا انعكس صلاحه على من تحته فما بالك بالسلطان.

لذا فإنه ينبغي أن لا يتولى أمور المسلمين إلا من هو أهل لذلك ممن يتصف بالتقوى والخوف من الله تعالى ومراقبته والقوة في الرأي والسداد والحكمة في المنطق، ولكن قد يتولى على المسلمين من ليس أهلًا لذلك فيذعن المسلمون له وللأمر الواقع نظرًا لما يترتب على ذلك من جلب المصالح ودفع المفاسد.

ولكن على أي الحالين فلابد أن يسعى العلماء والمصلحون إلى بذل جميع الأسباب إلى إصلاح الراعي وتذكيره ونصحه، والسعي لإصلاح من حوله. انطلاقًا من توجيهات الشرع. يقول صلى الله عليه وسلم (( الدين النصيحة -ثلاثًا- قلنا لمن يا رسول الله قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم ) ) [1] . الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعبد العزيز بن أحمد المسعود - ص 543

(1) رواه مسلم (55) . من حديث تميم الداري رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت