يوصف الله عَزَّ وجَلَّ بأنه الكفيل، الذي يكفل ويحفظ عباده، وهي صفةٌ ثابتةٌ له بالكتاب والسُّنَّة الدليل من الكتاب: قوله تعالى: وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا [النحل: 91] الدليل من السُّنَّة: قصة الرجل من بني إسرائيل، الذي أسلفَ آخَرَ ألفَ دينار، وفيه أنه قال: (( اللهم إنك تعلم أني كنت تبلغت فلانًا ألف دينار، فسألني كفيلًا، فقلت: كفى بالله كفيلًا، فرضي بك ) ) [1]
والكفيل بمعنى الوكيل والحفيظ والشهيد والعائل والضامن قال ابن جرير في تفسير قوله تعالى: وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا: وقد جعلتم الله بالوفاء بما تعاقدتم عليه على أنفسكم راعيًا، يرعى الموفي منكم بعهد الله الذي عاهد على الوفاء به والناقض قال الراغب الأصفهاني في (المفردات) : كفل: الكفالة الضمان والكفيل الحظ الذي فيه الكفاية، كأنه تكفل بأمره وقد عدَّ بعضهم الكفيل من أسماء الله تعالى صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص258
(1) رواه البخاري (2291) .