ذكر الله في كتابه خمسة وعشرين نبيًا ورسولًا، فذكر في مواضع متفرقة آدم وهودًا وصالحًا وشعيبًا وإسماعيل وإدريس وذا الكفل ومحمدًا عليهم السلام.
قال تعالى: إِنّ اللهَ اصْطَفَىَ آدَمَ ... [آل عمران: 33] ، وقال: وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا [هود: 50] ، وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا [هود: 61] ، وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا [هود: 84] ، وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلّ مّنَ الصّابِرِينَ [الأنبياء: 85] مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ... [الفتح: 29] .
وذكر ثمانية عشر منهم في موضع واحد في سورة الأنعام وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ [الأنعام: 83 - 86] .
أربعة من العرب:
من هؤلاء الخمسة والعشرين أربعة من العرب، فقد جاء في حديث أبي ذر في ذكر الأنبياء والمرسلين: (( منهم أربعة من العرب: هود، وصالح، وشعيب، ونبيك يا أبا ذر ) ) [1] .
ويقال للعرب الذين كانوا قبل إسماعيل: العرب العاربة، وأمّا العرب المستعربة فهم من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل [2] ، وهود وصالح كانا من العرب العاربة.
الأسباط: الأنبياء الذين سبق ذكرهم مذكورون في القرآن بأسمائهم، وهنا بعض الأنبياء أشار القرآن إلى نبوتهم، ولكننا لا نعرف أسماءهم، وهم الأسباط، والأسباط هم أولاد يعقوب، وقد كانوا اثني عشر رجلًا عرّفنا القرآن باسم واحد منهم وهو يوسف، والباقي وعددهم أحد عشر رجلًا لم يعرفنا الله بأسمائهم، ولكنه أخبرنا بأنّه أوحى إليهم، قال تعالى: قُولُوَاْ آمَنّا بِاللهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ [البقرة: 136] .
وقال: أَمْ تَقُولُونَ أن إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَىَ .. [البقرة: 140] . الرسل والرسالات لعمر الأشقر - ص: 18
(1) رواه ابن حبان (2/ 76) (361) ، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء ) ) (1/ 166) . وقال: تفرد به يحيى بن سعيد العبشمي عن ابن جريج، وقال الزيلعي في (( تخريج الكشاف ) ) (2/ 388) : [فيه] يحيى بن سعيد السعدي قال البيهقي: ضعيف وله طريق آخر، وقال الألباني في (( ضعيف الجامع ) ) (2122) : ضعيف جدًا.
(2) (( البداية والنهاية ) ) (1/ 119 - 120) .