كما في (الصحيح) عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما (( إِنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم كان يقوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالتْ امرأةٌ مِنَ الأنصار أو رجل: يا رسولَ اللهِ ألا نجعل لك منبرًا؟ قال: إِنْ شِئْتُمْ، فجعلوا له منبرًا، فلمَّا كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر فصاحت النخلةُ صياح الصبيِّ، ثم نزل النَّبيّ صلى الله عليه وسلم فضمَّها إليه تئن أنين الصبيِّ الذي يسكن، قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها ) ) [1] وفي رواية: (( قال فلما صُنِعَ له المنبر وكان عليه فسمعنا من ذلك الجذع صوتًا كصوت العشار، حتى جاء النَّبيّ صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها فسكنت ) ) [2] .
فيا حامدًا معنى بصورة عاقلٍ ... أَمالك من قلب شهيدٍ ولا سمْع
يحنُّ إليه الجذعُ شوقًا وما لنا ... أَلسنا بذاك الشَّوْقِ أولى مِنَ الجذعِ
@ معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ بن أحمد الحكمي - ص1282
(1) رواه البخاري (3584) .
(2) رواه البخاري (3585) .