المطلب الأول: معنى المسيح
ذكر أبو عبد الله القرطبي ثلاثة وعشرين قولًا في اشتقاق هذا اللفظ [1] ، وأوصلها صاحب (القاموس) إلى خمسين قولًا.
وهذه اللفظة تطلق على الصديق، وعلى الضليل الكذاب. فالمسيح عيسى بن مريم عليه السلام الصديق.
والمسيح الدجال الضليل الكذاب، فخلق الله المسيحين أحدهما ضد الآخر.
فعيسى عليه السلام مسيح الهدى, يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى بإذن الله.
والدجال - لعنه الله - مسيح الضلالة يفتن الناس بما يعطاه من الآيات كإنزال المطر, وإحياء الأرض بالنبات وغيرهما من الخوارق. وسمي الدجال مسيحًا: لأن إحدى عينيه ممسوحة، أو لأنه يمسح الأرض في أربعين يومًا.
والقول الأول هو الراجح لما جاء في الحديث: (( إن الدجال ممسوح العين ) ) [2] . أشراط الساعة ليوسف الوابل-ص: 213
(1) (( التذكرة ) ) (2/ 358) .
(2) رواه مسلم (2934) . من حديث حذيفة بن أسيد رضي الله عنه.