1 -الأحاديث الدالة على أن أعمال العباد جفَّت بها الأقلام وجرت بها المقادير
روى مسلم في (صحيحه) عن جابر قال: جاء سراقة بن مالك بن جعشم قال: يا رسول الله، بيّن لنا ديننا كأنّا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم؟ أفيما جَفَّت به الأقلام، وجرت به المقادير، أم فيما يستقبل؟ قال: (( لا، بل فيما جفَّت به الأقلام وجرت بها المقادير ) ). قال: ففيم العمل؟ فقال: (( اعملوا فكلٌّ ميسر ) )وفي رواية: (( كل عامل ميسَّر لعمله ) ) [1] . وروى الترمذي في (سننه) أن عمر بن الخطاب قال للرسول صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أرأيت ما نعمل فيه، أمر مبتدع أو مبتدأ، أو فيما فرغ منه؟ فقال: (( فيما فرغ منه يا ابن الخطاب، وكلٌّ ميسَّر، أمّا من كان من أهل السعادة فإنّه يعمل للسعادة، وأمّا من كان من أهل الشقاء فإنّه يعمل للشقاء ) ) [2] . الإيمان بالقضاء والقدر لعمر بن سليمان الأشقر - ص35
(1) رواه مسلم (2648) .
(2) رواه الترمذي (2135) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال ابن العربي في (( عارضة الأحوذي ) ) (5/ 6) ، والألباني في (( صحيح سنن الترمذي ) ): صحيح.