فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 4009

اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ [الأعراف:1 - 3] . ثم الإيمان بكتب الله عز وجل يجب إجمالًا فيما أجمل وتفصيلًا فيما فصل، فقد سمى الله تعالى: من كتبه التوراة على موسى والإنجيل على عيسى والزبور على داود في قوله تعالى: وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا [النساء:163] والقرآن على محمد صلى الله عليه وسلم، وذكر صحف إبراهيم وموسى، وقد أخبر تعالى: عن التنْزيل على رسله مجملًا في قوله وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ [النساء:136] وقال تعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا - إلى قوله - وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ [البقرة:136] وقال وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ [الشورى:15] فنقول كما أمرنا ربنا عز وجل: آمنا بما أنزل الله من كتاب وما أرسل من رسول. وقال تعالى: في القرآن والسنة وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7] ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا [آل عمران:7] . فلا بد في الإيمان به من امتثال أوامره واجتناب مناهيه وتحليل حلاله وتحريم حرامه والاعتبار بأمثاله والاتعاظ بقصصه والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابهه والوقوف عند حدوده وتلاوته آناء الليل والنهار والذب عنه لتحريف الغالين وانتحال المبطلين والنصيحة له ظاهرًا وباطنًا بجميع معانيها، نسأل الله تعالى: أن يرزقنا كل ذلك ويوفقنا له ويعيننا عليه ويثبتنا به وجميع إخواننا المسلمين إنه وليّ التوفيق. معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم الأصول لحافظ بن أحمد الحكمي - ص 826

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت