فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 4009

وقال الحافظ ابن حجر: (وقد استدل بهذه الآية: وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ على أن السحر كفر ومتعلمه كافر، وهو واضح في بعض أنواعه ... كالتعبد للشياطين، أو للكواكب، وأما النوع الآخر الذي هو من باب الشعوذة فلا يكفر به من تعلمه أصلًا.

-إلى أن قال - وفي إيراد المصنف (البخاري) هذه الآية إشارة إلى اختيار الحكم بكفر الساحر لقوله فيها: - وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ فإن ظاهرها أنهم كفروا بذلك، ولا يكفر بتعليم الشيء إلا وذلك الشيء كفر، وكذا قوله في الآية على لسان الملكين: إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فإن فيه إشارة إلى أن تعلم السحر كفر، فيكون العمل به كفرًا، وهذا كله واضح على ما قررته من العمل ببعض أنواعه، وقد زعم بعضهم أن السحر لا يصح إلا بذلك، وعلى هذا فتسميته ما عدا ذلك سحرًا مجاز) [1] .

وقال الدردير: (وسحر فيكفر بتعلمه، وهو كلام يعظم به غير الله تعالى، وينسب إليه المقادير، ثم إن تجاهر به فيقتل إن لم يتب، وإن أسره فحكم الزنديق، يقتل بدون استتابة، وشهر بعضهم عدم الاستتابة مطلقًا) [2] .

وذكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب السحر من نواقض الإسلام فقال: -

(السحر ومنه الصرف والعطف، فمن فعله أو رضي به كفر) [3] نواقض الإيمان القولية والعملية لعبد العزيز بن محمد بن علي العبد اللطيف- بتصرف - ص 499

يقول الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله في شرحه لمنظومة سلم الوصول:

وَالسِّحْرُ حَقٌّ وَلَهُ تَأْثِيرُ ... لَكِنْ بِمَا قَدَّرَهُ الْقَدِيرُ

أَعْنِي بِذَا التَّقْدِيرِ مَا قَدْ قَدَّرَهْ ... فِي الْكُوْنِ لاَ فِي الشِّرْعَةِ الْمُطَّهَرَة

(1) [10743] )) (( فتح الباري ) ) (10/ 224، 225) باختصار يسير.

(2) [10744] )) (( الشرح الصغير ) ) (6/ 146) وانظر (( بلغة السالك ) ) (2/ 416) ، و (( تبصرة الحكام ) )لابن فرحون (2/ 288) ، و (( الخرشي على خليل ) ) (7/ 63) .

(3) [10745] )) مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب (( رسالة نواقض الإسلام ) ) (1/ 386) وانظر (( فتاوى محمد بن إبراهيم ) ) (1/ 163) ، و (( فتاوى اللجنة الدائمة ) ) (1/ 364) ، و (( فتاوى ابن باز ) ) (2/ 119) ، و (( المجموع الثمين من فتاوى ابن عثيمين ) ) (2/ 130)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت