فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 4009

إضافة إلى ذلك فإن التنجيم إذا كان نوعًا من الكهانة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: - (( من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) ). [1] .

وفي رواية: - (( من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول .... فقد برئ مما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) ) [2] .

فهذه الأحاديث دليل على كفر من سأل الكهان مصدقًا لهم، فإذا كان هذا حال السائل فكيف بالمسؤول؟

يقول ابن تيمية - ذامًا هؤلاء المنجمين: (فإن هؤلاء الملاعين يقولون الإثم ويأكلون السحت بإجماع المسلمين، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم برواية الصديق عنه أنه قال: -(( إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه ) ) [3] , وأي منكر أنكر من عمل هؤلاء الأخابث، سوس الملك، وأعداء الرسل، وأفراخ الصابئة عباد الكواكب؟!!

فهل كانت بعثة الخليل صلاة الله وسلامه عليه إمام الحنفاء إلا إلى سلف هؤلاء - فإن نمرود بن كنعان كان ملك هؤلاء، وعلماء الصابئة هم المنجمون ونحوهم - وهل عبدت الأوثان في غالب الأمر إلا عن رأي هذا الصنف الخبيث، الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله؟!!) [4] نواقض الإيمان القولية والعملية لعبد العزيز محمد العبد اللطيف - ص519

(1) [10812] )) رواه أبو داود (3904) , بلفظ (من أتى كاهنا) بدون (عرافا) وزاد (أو أتى امرأتا حائضا أو أتى امرأتا في دبرها فقد برئ) بدلا من (فقد كفر) والترمذي (135) , وابن ماجه (639) , والنسائي في (( السنن الكبرى ) ) (5/ 323) (9017) بلفظ (( من أتى حائضا أو امرأة في دبرها) بدون (عرافا) , ورواه الحاكم (1/ 49) , قال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة, وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرطهما جميعا من حديث ابن سيرين ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي, وقال البيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (7/ 198) : له متابعة, وقال ابن حجر في (( فتح الباري ) ) (10/ 227) : له شاهد [وروي] بإسنادين جيدين ولفظهما (من أتى كاهنا) , وصححه الألباني في (( صحيح أبي داود ) (( صحيح ابن ماجه ) ).

(2) [10813] )) رواه أبو داود (3904) وأحمد (2/ 408) (9279) , والبيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (7/ 198) , من حديث أبي هريرة رضي الله عنه, والحديث سكت عنه أبو داود, وقال البخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (3/ 17) : لا يتابع عليه (حكيم الأثرم) ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة, وقال البيهقي في (( السنن الكبرى ) ) (7/ 198) : له متابعة, وصححه الألباني في (( صحيح أبي داود ) ).

(3) [10814] )) رواه أبو داود (4338) , والترمذي (2168) , وابن ماجه (4005) , وأحمد (1/ 2) (1) , قال أبو داود ورواه كما قال خالد أبو أسامة وجماعة قال شعبة فيه (( ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أكثر ممن يعمله ) ), وقال الترمذي حسن صحيح, وصححه ابن العربي في (( الناسخ والمنسوخ ) ) (2/ 204) , وقال ابن مفلح في (( الآداب الشرعية ) ) (1/ 193) , وأحمد شاكر في (( مسند أحمد ) ) (1/ 36) : إسناده صحيح, وصححه الألباني في (( صحيح ابن ماجه ) ).

(4) (( مجموع الفتاوى ) ) (35/ 195) ، وانظر (( شرح العقيدة الطحاوية ) ) (2/ 763) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت