فهرس الكتاب

الصفحة 10562 من 23804

إن لوقا يكتب رسالة شخصية إلى جافينوس، وإن هذه الرسالة تكتب على التوالي حسبما تتوفر له إمكانية الكتابة من وقت ومعلومات وإن هذا العمل قام به لوقا بدافع شخصي بحت بغية أن تصل المعلومات التي علم بها إلى صديقه، ولم يدع الرجل في رسالته أنه كتبها بإلهام، أو مصوغة من الروح القدس، بل يقرر صراحة أن معلوماته جاءت نتيجة لاجتهاده الشخصي، لأنه تتبع كل شيء من الأول بالتدقيق، كذلك يقرر لوقا أن كثيرين قد أخذوا في تأليف أناجيل وأخيرًا يعترف لوقا بأنه لم يرى المسيح ولم يكن في تلاميذه لكنه كتب رسالته بناء على المعلومات التي استلمها من الذين عاينوا المسيح وكانوا في خدمته، ومن المعلوم أن سفر أعمال الرسل وهو أطول أسفار العهد الجديد هو الجزء الثاني من رسالة لوقا لجافينوس، ولقد حاول العلماء معرفة جافينوس هذا، ولكن جهودهم لم تصل إلى نتيجة محددة يقول فردريك براون لم يخبر بمن يكون جافينوس هذا، قد يمكن افتراضه موظفًا رومانيًا كذلك لم يخطر بأولئك الكثيرين الذين أخذوا في تأليف قصة مماثلة، برغم أن الموضوع لا يتعدى مجرد احتمالات غير مؤكدة، فليس من المتعذر أن يكون مؤلف إنجيل لوقا قد جمع مادة في فلسطين أو سورية مبكرًا في فترة من 70-80م ثم ربطه بالجزء الأكبر من إنجيل مرقس في وقت ما من السبعينات، ثم أصدر إنجيله حوالي عام80 أو 85م وذلك بعد حوالي 5 سنوات فإنه ذيل كتابه الأصلي برسالة ثانية نعرفها الآن باسم أعمال الرسل، ثم نشر مصنفه في حوالي 95م.

من أقوال العلماء في إنجيل لوقا:

إن سفر أعمال الرسل يوجد فيه كثير من النقاط التي تتعارض تعارضًا تامًا مع التعاليم المذكورة في رسائل بولس ومن غير المعقول أن هذه قد سطرها شخص له معرفة ببولس، ورحلاته التبشيرية، من الواجب ذكر لوقا كشخصية بارزة في سجلات التاريخ في القرن الأول للمسيحية.

مشاكل إنجيل لوقا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت