فهرس الكتاب

الصفحة 10563 من 23804

يعاني نص إنجيل لوقا من التغيرات التي تعاني منها الكتب الأخرى في العهد الجديد، إلا أن النص العربي للإنجيل وسفر أعمال الرسل يعاني من اختلافات مثيرة، بالإضافة أو الحذف، ثم هناك المشكلة الحادة التي نتجت عن اختلاف نسب المسيح كما ذكره لوقا، عما جاء في نظيره إنجيل (مَتَّى) وفي أسفار العهد القديم، وهذه واحدة من مشاكل الأناجيل سوف نبحثها فيما بعد.

إنجيل يوحنا:

حسب أقوال العلماء، لقد كان من المعتقد لفترة طويلة أن يوحنا على بينة من وجود الخلافات السابقة وأنه قد كتب ليكملها أو ليصححها في حالة أو حالتين، فقد جرى القول بأن حادثة تطوير الهيكل على سبيل المثال قد وضعها يوحنا عمدًا في بداية بعثة يسوع لأنه حسبما تذكرها يوحنا الذي تقدمت به السنون كان ذلك موضعه.

كذلك لأنه صحح تاريخ الصلب حيث وضعه عشية الفصح وهو اليوم الذي تذبح فيه خراف الفصح ومن ناحية أخرى فإن لقب (ابن الإنسان) الذي لم يستعمله بولس قط قد أبقى عليه يوحنا، من هو يوحنا؟؟

لقد كان يوحنا مسيحيًا وبجانب ذلك إنه كان أردنيًا ومن المحتمل أن لا يكون يهوديًا ولكنه شرقي أو إغريقي ومن المحتمل أن يكون إنجيل يوحنا قد كتب في أنطاكية أو الإسكندرية أو حتى روما فإن كُلاًّ من هذه المدن كان مركزًا عالميًا للدعاية العقائدية في القرنين الأول والثاني من الميلاد ويقول (جون مارك) في مقدمة ترتيبه لإنجيل يوحنا تحت عنوان (استحالة التوقيف) حينما نأتي لمناقشة المشاكل الهامة والمعقدة التي تتعلق بالإنجيل الرابع، نجد أنه من المناسب والمفيد أن نعترف مقدمًا بأنه لا توجد مشكلة بالتعريف بالإنجيل وكاتبه يمكن إيجاد حل لها، من كان هذا الـ (يوحنا) الذي قيل إنه المؤلف؟ أين عاش؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت