فهرس الكتاب
وقد بين هذه المسألة قوله سبحانه: {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} 37 الذاريات.
خامسًا- أهل الخوف هم أهل البر والإحسان:
وفي هذا المعنى ورد قول الله جل ذكره: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا. إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا} 7- 11: الإنسان.
سادسًا- الذين يخافون مقام ربهم لهم جنة المأوى:
لم يمدح الله الخائفين من جلاله فقط بل وعدهم بجزيل الأجر، وجميل الثواب، كما دل على ذلك قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} 40: النازعات.
سابعًا: الخائفون من مقام ربهم لهم ثواب الضعف:
ولم يعدهم الله الجنة فقط بل وعدهم أن يتبوؤا من الجنة في منزلين وهذا ما نفهمه من قوله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} 46: الرحمن.
ثامنًا- الخائفون من الله هم أهل التمكين في الأرض:
كما دل عل ذلك قوله تعالى: { ... فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} 13- 14 إبراهيم.
تاسعًا- مقام الخوف من الله هو من مقامات الأنبياء: