فهرس الكتاب

الصفحة 13650 من 23804

أن هؤلاء المسلمين الذين تعرضوا للقتل والتشريد والتحريق والذبح ينتمون إلى أصل بنغالي ولكنهم مستقرون في هذه الولاية منذ عشرات السنين. فمنهم من استوطنوا هذه الولاية منذ ما يزيد على سبعين عامًا وبالتحديد من 1911 م، استوطنوا هذه الولاية إبان الفتن الطائفية بين المسلمين والهندوس في مناطق مختلفة من شبه القارة الهندية. ومنهم من لجأ إلى هذه الولاية فرارًا من المذابح الجماعية التي راح ضحيتها آلاف من المسلمين في فترة انفصال باكستان الشرقية التي أصبحت تسمى دولة بنجلاديش، والتي ساعدت الهند على قيامها لما كان يمثله اتحاد باكستان بشقيها من قوة للإسلام والمسلمين التي كانت الهند تخشى بأسها وتخاف بقاءها.

وقد بقي هؤلاء المسلمون البنغاليون في هذه الولاية وتكون منهم ما يمثل أغلبية سكان الولاية ولكن الأقلية الهندوسية سكان البلاد الأصليين تنظر إلى هذه الأغلبية على أنهم مهاجرون أجانب يمارسون أعمالهم في سهولة وإذعان لما يؤمرون به فيأتمرون ومع مرور الوقت نشط أغلب هؤلاء المهاجرين ساعيين إلى مراكز السلطة في الولاية وفي الحكومة المركزية..

وفي معركة الانتخابات المحلية التي بدأت يوم 2 فبراير تفجرت أحداث هذا العنف الطائفي الرهيب نتيجة للفشل في الوفاق بين أحزاب المعارضة الهندية وحزب المؤتمر الحاكم فقد وجد في قوائم الناخبين أكثر من خمسين ألفًا يعدهم السكان الأصليون أجانب مهاجرين وكانوا يرون أن تستبعدهم الحكومة القائمة من قوائم الناخبين ولكن الحكومة رفضت الإستجابة لمطالب المعارضة بحجة الصعوبة في التمييز بين السكان الأصليين والمهاجرين لأن كثيرًا من هؤلاء المهاجرين استقروا في الولاية منذ أمد بعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت