فهرس الكتاب

الصفحة 13836 من 23804

وهذه الروايات التي رويت عن عمر بن الخطاب في غاية من الصحة، وفيها ذكر لإحدى عشرة ركعة، لأن عبد العزيز بن محمد الدراوردي من الثقات أيضًا أخرج له أصحاب الستة، ويحيى بن سعيد القطان إمام في الحفظ والضبط والإتقان.

وزاد الألباني في رسالة التراويح [53] فقال:"وأيضًا تابع مالكًا إسماعيل بن أمية وأسامة بن زيد ومحمد بن إسحاق عند النيسابوري وإسماعيل بن جعفر المدني عند ابن خزيمة في حديث ابن حجر كلهم قالوا عن محمد بن يوسف به. انتهى."

2-أخرج عبد الرزاق في مصنفه [54] عن داود بن قيس وغيره، عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أن عمر جمع الناس في رمضان على أبي بن كعب، وعلى تميم الداري على إحدى وعشرين ركعة يقرأون بالمئين وينصرفون عند بزوغ الفجر.

قال الشيخ المباركفوري:"إن عبد الرزاق انفرد برواية إحدى وعشرين ركعة ولم يخرجه أحد غيره فيما أعلم، وعبد الرزاق وإن كان ثقة حافظًا فقد عمي في آخر عمره فتغير كما صرح به الحافظ في التقريب، وأما الإمام مالك فبقي إمامًا لدار الهجرة" [55] .

والمعروف أن الحكم في المختلطين أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولا يؤخذ حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط أو أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنهم قبل الاختلاط أو بعده، فمسألة عبد الرزاق هي من القسم الثالث وخاصة إذا خالف الثقات.

ثم هذه الرواية مخالفة للحنفية فإنه يستلزم أن يقولوا بأن التراويح ثماني عشرة ركعة، أو أن الوتر ركعة واحدة.

وأما داود بن قيس فهو الصنعاني ذكره ابن حبان في الثقات وقال عنه الحافظ:"مقبول".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت