فهرس الكتاب

الصفحة 13835 من 23804

1-في موطأ مالك [50] : عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد أنه قال:"أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة"قال:"وقد كان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصيّ من طول القيام وما كنا ننصرف إلا في بزوغ الفجر".

وبطريق مالك رواه البيهقي [51] وصرح فيه بأن محمد بن يوسف هو ابن أخت السائب بن يزيد.

ورواه سعيد بن منصور في سننه بوجه آخر عن عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد.

وإسناده صحيح. فإنما محمد بن يوسف الكندي المدني الأعرج ثقة ثبت مات في حدود الأربعين ومائة وهو شيخ مالك واحتج به الشيخان.

والسائب بن يزيد صحابي معروف حج مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو صبي ثم إن هذا الحديث موافق لحديث عائشة رضي الله عنها وحديث جابر بن عبد الله إلا أن الحافظ ابن عبد البر يقول:"روى غير مالك في هذا الحديث (إحدى وعشرون) وهو الصحيح ولا أعلم أحدًا قال فيه إحدى عشرة إلا مالكًا، ويحتمل أن يكون ذلك أولًا ثم خفف عنهم طول القيام ونقلهم إلى إحدى وعشرين إلا أن الأغلب عندي أن قوله: إحدى عشرة وهْمٌ". انتهى.

ورد الزرقاني بقوله: ولا وهم مع أن الجمع بالإحتمال الذي ذكره قريب، وبه جمع البيهقي أيضًا، وقوله إن مالكًا انفرد به ليس كما قال، فقد رواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن محمد بن يوسف مثل قول مالك [52] انتهى.

وقال النيموني في آثار السنن:"ما قاله ابن عبد البر من وهم مالك فغلط جدًا لأن مالكًا تابعه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عند سعيد بن منصور، ويحيى بن سعيد القطان عند أبي بكر بن أبي شيبة في مصنفه، وكلاهما عن محمد بن يوسف وقالا:"إحدى عشرة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت