فهرس الكتاب

الصفحة 13852 من 23804

أقلعت بنا الطائرة من مطار سورابايا إلى جزيرة بالى (مطار مدينة دمباسار) في الساعة العاشرة صباحًا- بدلًا من التاسعة- وكان الجو صحوًا يتخلله قزع من السحاب والأرض كلها خضراء مليئة بالقرى التي تتناثر مساكن أهلها بين المزارع والغابات. وبدت جبال مرتفعة تغطيها الغابات كنا نقعد في مقدمة الطيارة. وكان الباب المؤدى إلى غرفة القيادة مفتوحًا، فجعلت أنظر إلى القائد وهو يمد يده يمنة ويسرة حتى استوت الطائرة فإذا هو يفك رباطه، وأخذ يكتب وكأنه على مكتبة في الأرض وكنت أود أن استمر في النظر إلى الغرفة بما فيها من أدوات وما يصنع القائد في بعض الأحيان، ولكن المضيفة قفلت الباب بعد أن قدمت له طعام الإفطار، فلما اقفل الباب رجعت أطل من النافذة كعادتي لأرى عجائب صنع الله، فكنت أرى الجبال والبحار والجزر والغابات والقرى وكانت مدة الطيران من سورابايا إلى مطار دمباسار في جنوب جزيرة بالى ثلاثين دقيقة. وصلنا المطار في الساعة العاشرة والنصف.

واستقبلنا في المطار أبو عبد الله: سعيد بن عبد الرحمن باهرمز، وهو حضرمي الأصل من مواليد اندونيسيا ذكر لنا أن أباه هاجر إلى هذه البلاد ثم ذهب إلى بلاده (حضرموت) وتوفي هناك. والشيخ سعيد يتكلم اللغة العربية بطلاقة قال: كان أبي عالمًا وداعية وقال أني قليل العلم ولي أمل في أن يخلف عبد الله جده وأشكركم على العناية به وبتعليمه وتربيته وأني سأبعث إليكم أخاه ليتلقى العلم والتربية في المدينة المنورة كأخيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت