فهرس الكتاب

الصفحة 13853 من 23804

ولما كنا في طريقنا للفندق كان هو وابنه عبد الله يشيران لنا إلى معابد الهندوك حيث يوجد في كل بيت معبود من دون الله وسألناه عن حالة هؤلاء الوثنيين فقال: إنهم متعصبون لدينهم ولكنهم يظهرون تسامحًا مع المسلمين ويأخذون ببعض العادات الإسلامية وأنهم نشطون جدًا في العمل، فهم يزرعون السهول والجبال وأن مثقفيهم بدأوا يشكون في صحة دينهم ولو وجد الدعاة المسلمون الأكفاء لدخل كثير منهم في دين الإسلام وقال: إن المحافظ أصبح الآن منهم (أي من الهندوك) بعد أن كان من قبل من المسلمين ويبلغ عدد المسلمين في هذه الجزيرة ستة في المائة (6%) فقط والنصارى (1%) واحد في المائة والأكثرية هم الهندوك. ورأينا في شوارع المدينة السائحين الأجانب (وهم من أوربا وأمريكا واستراليا واليابان والصين وغيرها) . بكثرة رجالًا ونساءً ويمشون شبه عرايا لا يلبسون إلا السراويل القصيرة. وكانت الفنادق كذلك مزحومة، فقد اختير لنا النزول بأحد الفنادق فلم نجد فيه مكانًا واتصل الأخ عبد الله بعدد من الفنادق فلم نجد إلا في فندق القصر فنزلنا فيه.

وكنا نرى الصور المجسمة تنتشر في كل مكان: على الشوارع العامة والشوارع الفرعية، وأمام المنازل والفنادق وفي داخل القاعات بأشكال مختلفة، وبعض الأوثان المعبودة يلبسونها بالأقمشة بإزار وخمار.

واتصل الأخ عبد الله باهرمز ببعض المسلمين وأخبرهم أنا موجودون وأننا نحب زيارتهم فاتصل أحد الأشخاص هاتفيًا فأجابه الشيخ عبد القوي فقال له: إن خطاب عبد الله قادري سيكون الليلة في مسجد النور.

وبعد أن أفطرنا زكى عبد الله باهرمز أحد المطاعم فقال: انه مطعم إسلامي وزكاه كذلك بان طعامه لا يكثر فيه الفلفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت