فهرس الكتاب

الصفحة 15417 من 23804

فكل هذه التعبيرات وغيرها تدل على أنهم يعنون بالتأمين التعاوني ما يتم عن طريق التعاقد الذي يلتزم فيه المستأمن بدفع أقساط معينة ويلتزم له بدفع تعويض عن آثار خطر ما وهو بهذه الكيفية لا يخرج عن صورة عقد التأمين الممنوع ولا يفيد كونه يراد منه التعاون أو يسمى تعاونيًا كما لا يفيد أيضًا وصفه بأنه اختياري فما يسمون عقد تأمين تجاري يكون اختياريًا وهم لا يجوزنه فكذلك ما يسمونه تعاونيًا بل إن عقد الربا يكون اختياريًا بين أصحابه ولا يحله ذلك وبهذا يتبين أن مثل قولهم"تعاقدات اختيارية"لا معنى منه.

وأما دعوى قيام الحاجة إلى مثل هذا العقد [93] فهي في ظل الإسلام لا تعد أن تكون خرافة لا أساس لها فعند التطبيق الكامل للإسلام لن يكون هناك حاجة إليها أبدًا والذين يدعونها ينطلقون فبتقديراتهم من واقع مجتمعات لا تطبق الإسلام في الأموال فلو طبق لما قامت الحاجة المدعاة كما لم تقم هذه الحاجة في الماضي عندما كان يطبق نظام الإسلام كاملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت