فهرس الكتاب

الصفحة 15506 من 23804

15-حديث:"مثلي في النبيين كمثل رجل بنى دارا فأحْسَنها وأكْمَلَها وتركَ فيها مَوْضِعَ لَبِنَةٍ لم يَضَعْها، فجعل الناسُ يطوفون بالبنيان ويعجبون منه ويقولون: لو تمَّ موضعُ اللبنة" [104] .

قلت:"جعل"لها معان: أحدها: الشروع في الفعل، كأنشأ وطفق، ولها اسم مرفوع وخبر منصوب، ولا يكون غالبا إلا فعلا مضارعا مجرّدا من أنْ، وهي في هذا الحديث بهذا المعنى. قال ابن مالك [105] : وقد يجيء جملة فعلية مصدرة بإذا كقول ابن عباس:"فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا" [106] .

الثاني: بمعنى اعتقد، فتنصب مفعولين نحو: {وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [107] .

الثالث: بمعنى صيرّ، فتنصب مفعولين أيضًا، نحو: {فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} [108] .

الرابع: بمعنى أوجد وخلق، فتتعدى إلى مفعول واحد، نحو: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور} [109] .

الخامس: بمعنى أوجب، نحو: جعلتُ للعامل كذا.

السادس: بمعنى ألقى، كجعلتُ بعض متاعي على بعض.

16-حديث:"قال مَعْبَد: أيْ رسولَ الله، يُخْشى علىَّ مِنْ شبهه" [110] .

قال أبو البقاء [111] :"أيْ"بفتح الهمزة وتخفيف الياء، مقلوب"يا"وهو حرف نداء.

17-حديث شرح الصدور [112] .

قال أبو البقاء [113] :"قوله: فرجعتُ بها أغدو بها رقّةً على الصغير ورحمةً للكبير"تقديره ذا رقة وذا رحمة. وهو منصوب على أنه خبر أغدو، وهى من أخوات كان، فحذف المضاف ونصب المضاف إليه"."

قلت: ويجوز أن يكون النصب على الحال.

18-حديث:"إذا كان يومُ القيامة كنتُ إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم غير فخر" [114] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت