فهرس الكتاب
قلت:"كان"في أول الحديث تامة بمعنى وجد. و"يومُ القيامة"بالرفع فاعلها. و"كان"الثانية ناقصة. والتاء اسمها. و"إمام"خبرها وقوله"غير فخر"منصوب على الحال. قال التوربشتي:"إمام النبيين"بكسر الهمزة. والذي يفتحها وينصبه على الظرف لم يصب.
وقال الرافعي في تاريخ قزوين [115] :"قوله وصاحب شفاعتهم"يجوز أن يقال معناه: وصاحب الشفاعة العامة بينهم. ويجوز أن يريد وصاحب الشفاعة لهم"."
19-حديث:"يوشك الفراتُ أن يحْسرَ عنْ جبل من ذهب" [116] .
قال ابن مالك:"اقتران خبر"أوشك"بأنْ أكثر من تجريده منها، بعكس كاد، كقوله:"
إذا قيل هاتوا أن يَملُّوا وَيمْنَعُوا [117]
ولو سُئِلَ الناسُ التراب لأوشكوا
ومثال التجريد قوله:
في بَعْضِ غِرَاتِه يُوافِقُها [118]
يُوشِكُ مَنْ فَرَّ مِنْ مَنِيَّتِه
قال:"واختص كاد وأوشك باستعمال مضارعهما. وسائر أفعال المقاربة لزمت لفظ الماضي" [119] .
قلت: ففي الحديث شاهد للأمرين معًا.
20-حديث:"صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصُّبح فقال: شاهدٌ فلان؟ فقالوا: لا" [120] .
قال أبو البقاء [121] :"يريد الهمزة فحذفها للعلم بها. وهو مرفوع بأنه خبر مقدّم. و"فلان"مبتدأ، ويجوز أن يكون"شاهد"مبتدأ لأن همزة الاستفهام فيه مرادة. ولو ظهرت لكان مبتدأ البتة، و"فلان"فاعل يسدّ مسدّ الخبر". انتهى.
قلت: الحديث أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه بلفظ"أشاهد"بإثبات الهمزة فعرف أن إسقاطها من تصرّف الرواة.
وقوله:"صلّى بنا".
قال الِطّيبي [122] :"أي أمَّنا. والباء إما للتعدية أي جعلنا مصلين خلفه، أو للحال أي صلى ملتبسًا بنا".
وقوله:"ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبْوا".