فهرس الكتاب
يحتمِل أن يكون من باب حذف كان واسمها بعد لو وهو كثير، والتقدير: ولوكان الإتيان حبوًا. ذكره الطّيبي قال:"ويجوز أن يكون التقدير: ولو أتوهما حابين، تسمية بالمصدر مبالغة".
قوله:"وإنّ الصف الأول على مثل صفّ الملائكة".
قال الطيبي [123] :"قوله"على مثْل"خبر إنّ، والمتعلق كائن".
21 -حديث الصدقة [124] .
قوله:"فلما جمع إليّ ماله لم أجد عليه فيه إلاّ ابنة مخاض، فأخبرته أنها صدقته فقال: ذاك ما لا لَبَنَ فيه ولا ظَهْر".
قلت: الإشارة بذاك وهو صيغة المذكر إلى ابنة مخاض وهي مؤنث. وكذا ضمير"فيه"عائد إليه. لأنه قد ينزل المؤنث منزلة المذكر على إرادة معنى الشخص.
وقوله:"وقد عرضتُ عليه ناقةً فتيةً سمينةً ليأخذها، فأبى وردّها عليّ، وها هي ذه قد جئتُك بها".
قال ابن مالك في شرح التسهيل [125] :"تفصل هاء التنبيه من اسم الإشارة المجرد بأنا وأخواته كثيرًا كقولك: ها أنا ذا، وها نحن أولاء إلى ها هن أولاء. ومنه قول السائل عن وقت الصلاة"ها أنا ذا يا رسول الله" [126] وقوله تعالى: {هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ} [127] "0 انتهى.
وفي حديث جابر في الذي اخترط سيفه:"فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال لي: مَنْ يمنَعُك منّي؟ قلت: الله. فها هو ذا جالسًا" [128] . وفي حديث جُليبيب فقال:"يا رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه" [129] .
وقال الأندلسي في شرح المفصل:"وأما قولهم"ها أنا"ونحوه، فـ"ها"عند سيبويه [130] داخله على الأسماء المضمرة. وعند الخليل [131] مع الأسماء المبهمة في التقدير، على أنهم أرادوا أن يقولوا"هذا أنا"فجعلوا أنا بين ها وذا".