فهرس الكتاب
وقال السيرافي [132] :""ها"في هذه الحروف للتنبيه، والأسماء بعدها مبتدآت، والخبر أسماء الإشارة ذا ونحوه. وإن شئت جعلت أنت ونحوه الخبر والإشارة هي الاسم". قال:"وإنما يقول القائل:"ها أنا ذا"إذا طُلب رجلٌ لم يُدْر أحاضر هو أم غائب، فيقول المطلوب: ها أنا ذا، أي الحاضر عندك".
قال ابن الأنباري [133] :"إنما يجعلون المكنىّ بين"ها"و"ذا"إذا أرادوا القريب في الأخبار، فمعنى ها أنا ذا ألقى فلانًا: قد قرب لقائي إياه. قال: وقول العامة"هو ذا لقي فلانًا"خطأ عند جميعِ العلماء، لأن العرب إذا أرادت هذا المعنى قالوا: ها هو ذا يلقى فلانًا، وها أنا ذا ألقى فلانًا. وأنشد قول أمية:"
ها أنا ذا لديكمُا [134]
لبيكُما لبيكُما
وقال في موضع آخر: قولك"ها أنا ذا"إنما يقع جوابًا لمن طلب إنسانًا شك في أنه حاضر أم غائب، فتقول مجيبًا له:"ها أنا ذا"، ولا تقول مبتدئا"ها أنا"فتعرف بنفسك، لأنك إذا أشرت إلى نفسك بـ"ذا"فالإخبار"أنا"بعده لا فائدة فيه". انتهى."
قوله:"فإن تطوّعت بخير".
هو على الأصل. وجاء قوله تعالى: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًًا} [135] بالنصب على إسقاط الخافض.
مراجع هذه الحلقة
ا- الأصول في النحو: لأبى بكر بن السراج، تحقيق د. عبد الحسين الفتلي، الطبعة لأولى، مطبعة النجف1393 هـ 1973م.
2-إعراب الحديث النبوي: العكبري، تحقيق د. حسن موسى الشاعر، الطبعة الأولى, عمان
3-أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك: ابن هوام الأنصاري، تحقيق الشيخ محمد محمى الدين، الطبعة الخامسة- دار الجيل- بيروت 1399 هـ 1979 م.
4-الإيضاح: الخطيب القزويني، تحقيق د. محمد عبد المنعم خفاجي.
5-البحر المحيط: أبو حيان، مطبعة السعادة 1328 هـ.