فهرس الكتاب

الصفحة 15731 من 23804

أ - الجملة الخبرية:

يقع الربط في الجملة الخبرية باشتمالها على اسم أعم منه مثل محمد نعم الرجل فالجملة الخبرية وهي نعم الرجل اشتملت على الرجل وهو أعم من محمد فوقع الربط بالعموم. ومنه قول الشاعر:

سبيلٌ فأما الصبرُ عنها فَلا صَبرا [110]

ألا ليتَ شعري هل إلى أًمِّ مَعْمَرٍ

فجملة"فلا صبرا"جملة خبرية ربطت بالمبتدأ بواسطة العموم المستفاد من لا النافية للجنس واسمها. وإذا كان الشاعر نفى أن يكون لأحد صبر عنها فصبره داخل فيها.

وهذا الربط غير مطرد فلا يجوز فلان مات الناس وفلان نعم الرجال [111] .

ب - جملة الصفة:

وقد وقع العموم رابطًا في جملة الصفة كما وقع في الجملة الخبرية. نقرأ قوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} [112] فكلمة {عَذَابًا} نكرة وصفت بجملة لا أعذبه. ورابط هذه الجملة الواقعة صفة لعذاب هو العموم الموجود في ضمير المصدر المؤكد ف {عَذَابًا} نكرة مشملة المصدر كما شمل اسم الجنس محمدًا في مثل محمد نعم الرجل. ذكر ذلك أبو حيان [113] ولنقرأ ما قاله أبو البقاء حول الضمير الموجود في قوله تعالى: {لا أُعَذِّبُهُ} ، يقول أبو البقاء:"يجوز أن تكون االهاء للعذاب وفيه على هذا وجهان:"

أحدهما: أن يكون حذف حرف الجر. أي لا أعذب به أحدًا.

والثاني: أن يكون مفعولًا به على السعة. ويجوز أن يكون ضمير المصدر المؤكد كقولك ظننته زيدًا منطلقًا ولا تكون هذه الهاء عائدة على العذاب الأول". ثم ذَكَرَ الرابط فقال:"إن الضمير لما كان واقعًا موقع المصدر والمصدر جنس وعذابًا نكرة كان الأول داخلًا في الثاني والثاني مشتمل على الأول فهو محمد نعم الرجل" [114] ."

سادسًا: الربط بالفاء

تقع الفاء رابطة في جملتين:

الأولى: الجملة الخبرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت