فهرس الكتاب
قد تخلو الجملة الخبرية من رابط يعود على المبتدأ فيعطف عليها بالفاء جملة مشتملة على ضمير المبتدأ فعند ذلك يجوز في الجملة الأولى الخالية من الضمير أن تعرب خبرًا مثل قول الشاعر:
فَيَبْدُو وتاراتٍ يجمُّ فيغْرَق [115]
وانسانُ عيني يحسِرُ الماء تارةً
فالإنسان: مبتدأ، وجملة يحسرُ الماء هي خبر المبتدأ ووقعت خالية من ضمير يعود على المبتدأ وهي جملة"تبدو"جار إعراب الجملة الأولى خبرًا عن المبتدأ ويحتمل أن يكون الرابط في الجملة الخبرية ضميرًا محذوفًا والتقدير يحسر الماء عنه. وقد يكون الأمر عكس ذلك بأن تكون الجملة الخبرية مشتملة على خطر المبتدأ فيعطف عليها بالفاء جملة خالية من الضمير مثل قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً} [116] فجملة أنزل خبرية مشتملة على ضمير يعود إلى لفظ الجلالة، وجاز عطف جملة فتصبح الأرض مخضرة على الجملة الخبرية مع خلوها من الضمير بسبب العطف بالفاء [117] وهذه مما تختص به الفاء [118] .
الثانية: جملة جواب الشرط:
قد تقع جملة جواب الشرط طلبية أو اسمية أو فعلية فعلها جامد ... وجملة الجواب إذا كانت لا تصلح أن تكون شرطًا [119] . فوجب ربط الجواب بالشرط بواسطة الفاء وإلا صار الكلام منفصلًا مبتورًا إذا لجزم الحاصل به الربط مفقود. وخصت الفاء بربط الجواب بالشرط لما فيها من معنى السببية، ولمناسبتها للجزاء معنى [120] ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [121] .
سابعًا: الربط بإذا
جملة جواب الشرط.-