فهرس الكتاب

الصفحة 16122 من 23804

والشاهد من الآيات على ذم الحيل أن النفاق حيلة ظاهرها الإيمان والتسليم وباطنها الكفر والتكذيب، والمقصود من هذه الحيلة إحراز دمائهم وأموالهم ومشاركة المسلمين فيما قد يحصلون عليه من المغانم وإيذاء المؤمنات وإذاعة أسرارهم إلى الكافرين وقد توعد الله المنافقين بالعذاب الأليم، وأخبر أنهم يخادعونه وما يخدعون إلا أنفسهم ويمكرون به وما يمكرون إلا بأنفسهم وأنهم فيما قالوا وفعلوا غير صادقين فلهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون، فهذه الحيلة هي رأس الحيل المحرمة ظاهرها الطاعة وباطنها المعصية.

ثانيًا: وقال تعالى في سورة البقرة في قصة أصحاب السبت {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت