فهرس الكتاب

الصفحة 16254 من 23804

قال ابن مالك في توضيحه:"إِذا رفع"مكتوب"جعل اسم إنّ محذوفًا، وما بعد ذلك جملة من مبتدأ وخبر في موضع رفع خبراَ لإنّ، والاسم المحذوف إما ضمير الشأن وإما ضمير عائد على الدجّال. ونظيره - إن كان المحذوف ضمير الشأن - قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الرِوايات:"وإنّ لنفسك حقّ" (1) وقوله صلى الله عليه وسلم - بنقل من يوثق بنقله:"إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون" (2) ، وقول بعض العرب:"إنّ بك زيدٌ مأخوذ". رواه سيبويه عن الخليل. ومنه قول رجل للنبي صلى الله عليه وسلم:"لعلّ نزعها عرق"أي لعلَّها. ونظائره في الشعر كثيرة."

وإذا كان الضمير ضمير الدّجال فنظيره رواية الأخفش:"إنّ بك مأخوذ أخواك"والتقدير: إنّك بك مأخوذ أخواك، ونظيره من الشعر قوله:

فليتَ دفعتَ الهمَّ عنّي ساعة

فبتنا على ما خيّلتْ ناعِمَي بالِ (3)

أراد فليتك. ومثله قول الآخر:

فلو كُنْتُ ضَبيًّا عَرَفتَ قَرابَتي

ولكنَّ زنْجيٌ عَظيمُ المشافِر (4)

أراد: ولكنك زنجي. ويروِى"ولكن زنجيًا"على حذف الخبر. ومن روى"مكتوبًا"فيحتمل أن يكون اسم إن محذوفًا على ما تقررّ في رواية الرفع، و"كافر"مبتدأ، وخبره"بين عينيه"و"مكتوبا"حال، أو يجعل"مكتوبا"اسم إنّ و"بين عينيه"خبرا و"كافر"خبر مبتدأ، والتقدير: هو كافر. ويجوز رفع"كافر"وجعله سادًا مسدّ خبر إنّ، كما يقال: إن قائمًا الزيدان. وهذا مما انفرد به الأخفش". انتهى."

134-حديث"هل مِنْ أَحَدٍ يَمشي على الماء إلا ابْتَلَّتْ قَدَماه".

قال الطيبي:"استثناء من أعمّ عام الأحوال، تقديره: يمشي في حال من الأحوال"

إلا في حال ابتلال قدميه"."

135-حديث"مَنْ عالَ جاريتن حتّى تَبْلُغا جاء يَوْمَ القيامة أنا وهو كهاتين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت