فهرس الكتاب

الصفحة 17035 من 23804

فتحكيم النبي صلى الله عليه وسلم لازم في العبادات والمعاملات ولا يجوز الخروج عن حكمه لأن الله قد نفى الإيمان عمن يجد في نفسه ضيقًا من حكم رسوله صلى الله عليه وسلم وهو أرحم بنا من أنفسنا ويشق عليه عنتنا. قال الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} (1) وقال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} (2) فمن شفقته على أمته إيضاحه كل ما تحتاج إليه حب معاشها ومعادها سواء أكان في العبادات أو المعاملات فحل المشكلات وبين حلولها بما يشفي ويكفي رأفة بأمته ورحمة بها وكيف لا يحل مشاكل أمته وقد قال صلى الله عليه وسلم:"ما بقي شيء يقرب من لجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم" (3) (3) فهذا البيان وهذا التوضيح لحل كل مشكلة مما جعل العالم يقف حائرا مندهشا مفكرا في هذا الشرع العالمي (4) العجيب الذيَ وسمعت تعاليمه كل لا يحتاج إليه البشر حتى أبسط المسائل التي قد يراها بعض الناس نقصان عقله وتفكيره من التوافه وحاشى الإسلام أن يكون فيه توافه أو سواقط وإنما اشتمل هذا الدين السماوي على ما يتصل بالمسلم في نفسه أو أسرته أو مجتمعه بنظام عجيب بلغ ذروة الكمال والتمام {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} (4) (5) .

(1) سورة الأحزاب آية: 6.

(2) سورة التوبة آية: 8 12.

(3) أخرجه أحمد، والطبراني وقال في مجمع الزوائد ورجال الطبراني رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ وهو ثقة. مجمع الزوائد8/264.

(4) سورة المائدة آية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت