فهرس الكتاب

الصفحة 17527 من 23804

الموطن الخامسِ: ورد في شأن المرأة التي انقضت عدتها سواء من طلاق أو وفاة، وإن كانت الآية نصاَ في المتوفى عنها زوجها قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} البقرة: 234.

واختلف أهل العلم في تفسير المعروف المذكور في الآية وهو اختلاف تنوع فابن عباس رضي الله عنهما فسره بأنه التزين والتصنع والتعرض للزواج، ومجاهد فسره بأنه النكاح الحلال الطيب. ونسبه ابن كثير إلى جمع من السلف. وذهب ابن جرير إلى أن المراد به"ما أذن الله لهن فيه وأباحه لهن". وهذا يشمل الأقوال السابقة، والله أعلم.

الموطن السادس: ورد في شأن الدعوة إلى الإسلام، وامتثال شرائعه والنهي عن الكفر وطرائقه.

قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} آل عمران: 154.

وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} آل عمران: 110.

وقال تعالى: { ... يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ} آل عمران: 114.

والخير في الآية الأولى فسر"بالإسلام وشرائعه التي شرعها الله لعباده". وما بعده معطوف عليه"من باب عطف الخاص على العام".

وفسر هذا الخاص بأمر الناس باتباع محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من عند الله ولا شك أن هذا داخل في الخير العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت