فهرس الكتاب

الصفحة 17526 من 23804

وأما المعروف المذكور في قوله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} فهو يتعلق بشأن المتعة للمطلقة عمومًا سواء كانت مدخولا بها أو لا وسواء كانت مفروضًا لها أو مفوضة وإن كان هناك قول لبعض أهل العلم أن المراد بالمطلقة في هذه الآية المدخول بها، وأن المراد بالمتعة لها، ما تستمتع به من ثياب وكسوة ونفقة أو خادم وغير ذلك مما يستمتع به.

الموطن الرابع: ورد في قضية المرأة المطلقة طلاقًا رجعيًا وانقضت عدتها ولم يراجعها زوجها، إلا أنه حنّ إليها وحنت إليه، فأبى وليها إرجاعها.

قال تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} البقرة: 232.

ورد في سبب نزول الاَية أن معقل بن يسار قال: كانت لي أخت فأتاني ابن عم فأنكحتها إياه فكانت عنده ما كانت، ثم طلقها تطليقة لم يراجعها حتى انقضت العدة فهويها وهويته ثم خطبها مع الخطاب فقلت له: يا لكع أكرمتك بها وزوجتك فطلقتها ثم جئت تخطبها والله لا ترجع إليك أبدا- وكان رجلا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه فعلم الله حاجته إليها وحاجتها إلى بعلها فأنزل الله: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} الآية. قال: ففيّ نزلت هذه الآية فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه.

وقد فسر المعروف بالعقد المستأنف والمهر الجائز المماثل لسواها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت