فهرس الكتاب
هذا هو عنوان كتابنا المحقق وقد سبقت دراسته والتعريف به.
ثانيًا: عرض المسائل عندهم:
عندما يريد ابن الناظم أن يشرح فكرة فإنه يصدِّرها ببيت من اللامية ثم يتولّى شرح ذلك البيت شرحًا موجزًا مفسّرًا بالأمثلة دون إسهاب فيها بل يجتزئ بالمثال الواحد الدال على القاعدة، وإن كان الأمر يلزم الحصر فإنه يحصر كأن يقول: ولم يرد منه سوى تسعة أفعال هي.. ثم يوردها، ويذكر اختلاف اللغات إذا كان ينبني عليها حكم صرفي كقوله في مضارع وَرِعَ يَرِعُ"وحكى سيبويه يورع".
أما بحرق فإنه يذكر أبيات اللامية ولكنه جعل كتابه معجمًا للأمثلة؛ إذ يسوق على القاعدة الواحدة الكثير من الأمثلة، وقد بلغ بعضها ثلاثمائة وسبعين مثالًا على قاعدة واحدة وهو قد صرّح بذلك في مقدمة شرحه فقال:"فلهذا شرحت أنا هذه المنظومة شرحًا مطابقًا لغرض الناظم رحمه الله فبسطت القول في الباب الأول بكثرة الأمثلة التي يُحتاج إليها فذكرت للفعل الرباعي نحو مائة مثال، ولفعُل المضموم مائة أيضًا، ولفعِل المكسور ثلاثمائة وسبعين منها أربعين لونًا"وكان يرتب أمثلته حسب ترتيب القاموس فيبدأ بما آخره همزة، ثم ما آخره باء، وهكذا مع مراعاة الترتيب الداخلي حتى يصل إلى آخر الأمثلة.
وتوسط الصعيدي بينهما في هذا المضمار فلم يسرف إسراف بحرق ولم يوجز إيجاز ابن الناظم، بل كان يمثل لقواعده بأمثلة يضمن معها إيضاح القاعدة للقارئ.
ثالثًا: شواهدهم:
استشهد ابن الناظم بإحدى عشرة آية فقط، ولم يستشهد بالأحاديث، وبقول واحد لعمر رضي الله تعالى عنه، وبأربعة عشر بيتًا من الشعر منها ثمانية من الرجز والباقي من القصيد.
أما بحرق فقد فاقت شواهده من القرآن مائتين وثلاثين شاهدًا، واستشهد من الحديث بأربعة عشر حديثًا، وبثلاثة أقوال للعرب، وبثلاثة عشر بيتًا من الشعر منها تسعة من الرجز والباقي من القصيد.