فهرس الكتاب

الصفحة 18727 من 23804

أما الصعيدي فكان أيضًا وسطًا إذ استشهد بما يقارب الثمانين آية وعشرة أحاديث، أما الشواهد الشعرية فإنه أقل القوم إذ لم تبلغ شواهده خمسة أبيات.

وكلهم كان يعلق على الشاهد بما يضمن معه فهم وجه الاستشهاد به.

رابعًا: موقفهم من الناظم:

في هذا الجانب تطغى كفة بحرق إذ كان يكثر من التنبيهات التي يستدرك فيها على الناظم، أو يردّ عليه أو يقيد ما أطلقه.

أما ابن الناظم فليس عنده من هذا شيء يذكر.

وأما الصعيدي فهو موافق لبحرق في هذا الجانب إذ جلّ تنبيهاته مستلة من بحرق، وكان أمينًا في نقله فهو يصدّر كل تنبيه بقوله قال الشارح والمراد به بحرق كما صرّح به في مقدمة كتابه.

خامسًا: التعرض للمسائل الخلافية:

المسائل الخلافية في الصرف قليلة لا تصل حدّ الخلاف في النحو، ومع ذلك نجد خلافًا بين الصرفيين في بعض المسائل كالرباعي المضعف مثل وسوس أهو على وزن فَعْلَلَ أم فَعْفَعَ، ووزن فُعْلَلٍ كجُؤْذَرٍ أهو بناء أصلي أم هو متفرع عن فُعْلُلٍ كبُرْثُنٍ، وهل المحذوف من اسم مفعول الثلاثي الأجوف العين أم واو مفعول.

مثل هذه المسائل ابن الناظم لم يقف عندها ولم يذكرها، أما بحرق فإنه يذكر مثل هذه الخلافات ويختار ما يراه راجحًا قال متحدثًا عن وزن طَقْطَقَ:"هذه الأمثلة رباعية أصلية عند البصريين؛ لأن وزنها فَعْلَلَ لا فَعْفَعَ، وعند الكوفيين أن نحو كَبْكَبَهُ مما يصح المعنى بإسقاط ثالثه من مزيد الثلاثي"وقال في باب الأمر:"الأمر بالصيغة مبني على الراجح، وهو مذهب البصريين، ومذهب الكوفيين أنه معرب بالجزم".

والصعيدي قد نقل هذه الخلافات من بحرق وسكت عن التعليق عليها مما يدل على الموافقة.

وصف النسخ الخطية

اعتمدت في تحقيق الكتاب على نسختين خطيتين:

الأولى: في مكتبة الحرم النبوي الشريف برقم 35/415، ورمزت لها بالرمز (ح) أول كلمة حرم، وقد جعلتها أصلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت