فهرس الكتاب

الصفحة 19231 من 23804

أمّا الخميس والجمعة فسمّيت بأشياء تصنع فيها، فاستغنوا بها عن عددها، فقالوا للخميس (( مؤنس ) )لأنّه يؤنس به لقربه من الجمعة التي يتأهّبون فيها للاجتماع.

وقالوا للجمعة (( عروبة ) )لبيانها عن سائر الأيّام، والإعراب في اللغة: الإبانة والإفصاح. وقيل: من العَرُوبة، وهي المتحبّبة إلى زوجها أو لأن كلمتهم اجتمعت، وبان لهم من الرأي ما كان خافيًا؛ فتعربوا واتّفقوا.

وتسمّى الجمعة (( حَرْبة ) )أيضًا، لبياضها ونورها وتعظيمها؛ فهي في الأيام كالحَرْبة.

وقالوا للسبت (( شِيار ) )من قولهم: شُرت الشّيء إذا أظهرته وبيّنته [50] .

والعَروبة بالألف واللام، وربّما لم تدخل عليها، قال القطاميّ:

نَفْسِي الفِدَاءُ لأَقْوَامٍ هُمُ خَلَطُوا

يَوْمَ العَرُوبَةِ أَوْرادًا بأَوْرَادِ [51]

فأدخل الألف واللام، وقال ابن مقبل:

وإذا رَأى الرُّوَّادَ ظَلَّ بأَسْقفٍ

يَوْمًا كَيَومِ عَرُوبةَ المُتَطَاوِلِ [52]

الفصل الثاني

الممات من أسماء الشهور

كانت أسماء الشّهور في الجاهليّة على النحو التّالي [53] :

المؤتمر: المحرم.

ناجر: صفر.

خَوّان أو خُوّان: ربيع الأوّل.

وُبْصَان أو وَبْصَان: ربيع الآخر.

الحَنين: جمادى الأولى.

رُنّى [54] ، ويقال: رُبّى - بالباء: جمادى الآخرة.

الأَصَمّ: رجب.

عاذِل: شعبان.

ناتق: رمضان.

وَعِل [55] شوّال.

وَرْنَة، وقيل: هُوَاع [56] ذو القعدة.

بُرَك: ذو الحجة.

وثمّة من خالف جمهور العلماء في أسماء هذه الشهور، فقد ذكر البيروني أنها كما يلي:

المؤتمر وناجر وخوّان وصُوان وحنتم وزَبّاء والأصمّ وعادل ونافق وواغِل وهُوَاع وبُرَك [57]

ونظمها الصاحب بن عبّاد في قوله [58] :

أَرَدْتَ شُهُورَ العُرْبِ في الجَاهِلِيَّةِ

فَخُذْهَا عَلَى سَرْدِ المُحَرّم تشتَرِكْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت