فهرس الكتاب
أمّا الخميس والجمعة فسمّيت بأشياء تصنع فيها، فاستغنوا بها عن عددها، فقالوا للخميس (( مؤنس ) )لأنّه يؤنس به لقربه من الجمعة التي يتأهّبون فيها للاجتماع.
وقالوا للجمعة (( عروبة ) )لبيانها عن سائر الأيّام، والإعراب في اللغة: الإبانة والإفصاح. وقيل: من العَرُوبة، وهي المتحبّبة إلى زوجها أو لأن كلمتهم اجتمعت، وبان لهم من الرأي ما كان خافيًا؛ فتعربوا واتّفقوا.
وتسمّى الجمعة (( حَرْبة ) )أيضًا، لبياضها ونورها وتعظيمها؛ فهي في الأيام كالحَرْبة.
وقالوا للسبت (( شِيار ) )من قولهم: شُرت الشّيء إذا أظهرته وبيّنته [50] .
والعَروبة بالألف واللام، وربّما لم تدخل عليها، قال القطاميّ:
نَفْسِي الفِدَاءُ لأَقْوَامٍ هُمُ خَلَطُوا
يَوْمَ العَرُوبَةِ أَوْرادًا بأَوْرَادِ [51]
فأدخل الألف واللام، وقال ابن مقبل:
وإذا رَأى الرُّوَّادَ ظَلَّ بأَسْقفٍ
يَوْمًا كَيَومِ عَرُوبةَ المُتَطَاوِلِ [52]
الفصل الثاني
الممات من أسماء الشهور
كانت أسماء الشّهور في الجاهليّة على النحو التّالي [53] :
المؤتمر: المحرم.
ناجر: صفر.
خَوّان أو خُوّان: ربيع الأوّل.
وُبْصَان أو وَبْصَان: ربيع الآخر.
الحَنين: جمادى الأولى.
رُنّى [54] ، ويقال: رُبّى - بالباء: جمادى الآخرة.
الأَصَمّ: رجب.
عاذِل: شعبان.
ناتق: رمضان.
وَعِل [55] شوّال.
وَرْنَة، وقيل: هُوَاع [56] ذو القعدة.
بُرَك: ذو الحجة.
وثمّة من خالف جمهور العلماء في أسماء هذه الشهور، فقد ذكر البيروني أنها كما يلي:
المؤتمر وناجر وخوّان وصُوان وحنتم وزَبّاء والأصمّ وعادل ونافق وواغِل وهُوَاع وبُرَك [57]
ونظمها الصاحب بن عبّاد في قوله [58] :
أَرَدْتَ شُهُورَ العُرْبِ في الجَاهِلِيَّةِ
فَخُذْهَا عَلَى سَرْدِ المُحَرّم تشتَرِكْ