فهرس الكتاب

الصفحة 19581 من 23804

ويقول الملك عبد العزيز رحمه الله أمام وفد بلد عربي كان يخضع وقتها للاستعمار:"… لقد قابلت روزفلت وتكلمت معه بشأن سورية، ولبنان، وفلسطين وفاتحني هو بشأن إصلاح بلادي بما تحتاج إليه من تحسين الزراعة ونشر المعارف وإصلاح حال الجيش فقلت له: إنني أحب العمل للبلاد العربية كافة ليس لبلادي خاصة وليس لي مطالب من الأمريكيين سوى سورية، ولبنان، وفلسطين فوعدني بمساعدة العرب.."

وختم جلالته الحديث قائلًا:"نحن جنود لخدمة الوطن العربي في كل بقعة من بقاعه، نشأنا على هذا، وسنظل على ذلك حتى ينال العرب استقلالهم جميعًا، أنا لا يهمني ترف الحياة فطالما تركت الغذاء أيامًا وأنا أجاهد، والآن لا أزال مستعد أن آكل يومًا وأجوع يومًا لتعيش بلاد العرب جميعًا" [26] هكذا يقول رحمه الله.

وإذا كانت النفوس كبارا

تعبت في مرادها الأجسام

قوة هائلة واستعداد صادق لصرفها في مرضاة الله ثم في مصلحة المجموع دون إقليمية مقيتة أو عصبية قبلية.

وانظر الإحساس المرهف، وبعد النظر فيما يخافه على الأمة ومقومات قوتها، عرض عليه فيلم تعليمي عن حاملة طائرات أمريكية وعن دورها في الحرب فأعجب جلالته به ولكنه علق عليه قائلًا:"إني أشك في إمكان السماح لشعبي برؤية مثل هذه الأفلام المدهشة لأنها قد تقوي فيهم الميل إلى اللهو، وقد تصرفهم عن ذكر الله وعن واجباتهم الدينية" [27] .

والملفت في الموضوع بعد نظر الملك عبد العزيز رحمه الله في ذلك الوقت المبكر قبل الثورة الإعلامية الحالية والتي تتطور بشكل مذهل، ونحن نجد اليوم وبعد حوالي مئة سنة من قول الملك عبد العزيز رحمه الله هذا دراسات متعددة حول سلبيات وسائل الإعلام وهو ما أشار إليه رحمه الله وخافه.

وانطلاقًا من استشعار الملك عبد العزيز رحمه الله لمسؤوليته العظيمة تجاه الدين، والأمة، والوطن. كانت المواقف الحاسمة التالية في مسائل مصيرية خطيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت