فهرس الكتاب
يقول فلبي وهو يتحدث عن أهمية وجود طبيب في الرياض موجهًا حديثه للسلطات البريطانية:"… وبما أنه تقرر في وقت ما أن ممثلًا طبيًا من البعثة الأمريكية في الخليج قد يسد تلك الثغرة ولا أقول شيئًا عن النزعة المؤكدة لتوسيع نشاط المبشرين (المنصرين) في جزيرة العرب في جانب سلطات التبشير فإني أرى من الضروري أن أحذّر الحكومة (البريطانية) بأن استخدام موظف طبي من ذلك المصدر لن يكون مقبولًا لدى ابن سعود ورعاياه وأنه يجب أن يبذل كل جهد لعدم تشجيع العمل الطبي في أرضه من قبل الموظفين في البعثة الأمريكية ومن واجب الإنصاف لابن سعود أن أوضح أنه وجه دعوة ودية للدكتور هاريسون أحد أعضاء تلك البعثة لزيارة الرياض لعمل طبي في صيف عام 1917م وأن خطأ ذلك الطبيب نفسه هو الذي أنهى عمله فجأة فلم يكن أبدًا من الضروري أن تُغلّف الحبوب والمسحوقات بدعايات مسيحية" [28] .
وفي مناقشات الملك عبد العزيز رحمه الله مع الرئيس الأمريكي"روزفلت"حول قضية فلسطين قال الملك عبد العزيز:"إن هناك جيشًا إسرائيليًا في فلسطين كامل التسليح يريدون به فيما يعتقد محاربة العرب لا محاربة الألمان".
وأوضح الملك عبد العزيز"أن العالم العربي لن يسمح لليهود بأي توسع آخر في فلسطين للتوطن في المستقبل، وأن العرب سيحملون السلاح قبل أن يوافقوا على هذا الأمر وأن دينه يوجب عليه العمل معهم في فلسطين وحولها".
وصرح الملك عبد العزيز بأن العرب واليهود لا يمكن أن يتعاون بعضهم مع بعض لا في فلسطين ولا في أي بلد آخر، واسترعى جلالته الانتباه إلى تهديد حياة العرب، وتفاقم الأزمة الناتجة عن استمرار الهجرة اليهودية، وشراء اليهود الأراضي العربية وزاد على ما تقدم:"إن العرب يختارون الموت على أن يسلموا بلادهم لليهود…" [29]