فهرس الكتاب

الصفحة 20448 من 23804

منذ نعومة أظافره عبّ الملك الإمام من معين العلوم الشرعية، على أيدي علماء عصره وقراء زمانه الذين أولوه اهتامهم وعطفهم، منهم الشيخ عبد الله الخرجي -رحمه الله-، الذي أخذ عنه القراءة، والشيخ محمد بن مصيبيح - رحمه الله - الذي درس على يديه الفقه، والشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ - رحمه الله - الذي درس عليه التوحيد في كراسة أعدها خصيصًا له [5] . ولم يزل - رحمه الله - طالبًا للعلم راغبًا في تحصيله، حتى حفظ أجزاء من القرآن الكريم، واستظهر عديدًا من المؤلفات، مثل الرحبية في الفرائض، والأربعين النووية، وبلوغ المرام، وقرأ الزاد كاملًا ثم توسع في القراءة الذاتية، فقرأ البداية والنهاية لابن كثير، وتاريخ الطبري، وكان رحمه الله محبًا للأدب يحفظ الشاهد والمثل، ويتمثل بهما في خطبه وحواراته، مكثارًا للقراءة العامة، محافظًا على حزبه من الأذكار، وحفلت مجالسه حتى آخر حياته بمجالس العلم ومذاكرته سماعًا ونقاشًا، وقد رزقه الله سرعة البديهة وألمعية النظر وفرط الذكاء وعقلًا متفتحًا متنورًا لا يضيق ذرعًا من النقاش بل يستدعيه وينميه [6] .

تنقلاته ورحلاته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت