فهرس الكتاب

الصفحة 20686 من 23804

فإذا قيل - مثلًا: مررت بالطويل عبد الله فإنه لا يجوز جعل الطويل صفةً لعبد الله، ولكن على إرادة: مررت بالرجل الطويل عبد الله، فحذف الموصوف وأبدل عبد الله من الصفة. قاله ابن الشجري، وحكم عليه بالقبح.

ومثل ابن مالك لتقديم النعت وجعل المنعوت بدلًا بقوله عز وجل:

{إلى صِراطِ العَزيزِ الحَمِيدِ اللهِ} .

أما في الألفية فقد ذكر بعض المعربين بعض المواضع التي اضطر فيها ابن مالك إلى تقديم الصفة على الموصوف لإقامة الوزن. كقوله في باب"جمع المذكر السالم":

وارفع بواوٍ وبيا اجرُرْ وانصبِ

سالمَ جمعِ عامرٍ ومذنبِ

الأصل: جمع عامر ومذنب السالم، فقدم الصفة على الموصوف، وحذف"ال"ليتمكن من الإضافة، ثم أضاف الصفة إلى موصوفها كجرد قطيفةٍ وفاضل رجلٍ للضرورة.

وقال في باب"لا النافية للجنس":

ومفردًا نعتًا لمبنيٍّ يلي

فافتح أو انصبَن أو ارفع تَعْدِلِ

قدَّم"مفردًا"على"نعتًا"مع أن حقه التأخير عنه؛ لأنه وصف له لأجل الضرورة. ويجوز نصبه على الحال؛ لأنه نعت نكرة تقدم عليها.

وقال في باب"النداء":

وابنِ المعرَّف المنادى المفردا

على الذي في رفعه قد عُهِدا

فقوله:"المعرَّف"مفعول بـ"ابْنِ"، وكان حقه أن يقدم المنادى؛ لأن المعرَّف نعت له، والمفرد نعت للمنادى.

فأصل كلام الناظم: وابنِ المنادى المعرف المفرد ... الخ، فالمعرّف نعت للمنادى، فقدم النعت وهو"المعرَّف"على المنعوت وهو"المنادى"، فأعرب المعرف مفعولًا والمنادى بدلًا منه، فصار التابع متبوعًا. ولو أراد الناظم السلامة من ذلك لقال:

وابنِ المنادى المفرد المعرَّفا

على الذي في رفعه قد أُلفا

تقديم معمول المصدر على المصدر:

قال ابن مالك في باب"الضمير":

وفي لَدُنِّي لَدُني قَلَّ وفي

قَدْني وقَطْني الحذفُ أيضًا قد يفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت