فهرس الكتاب

الصفحة 20687 من 23804

فإن قوله:"وفي قدني"متعلق بـ"يفي"أو بالحذف؛ فعلى الأول يلزم تقديم معمول الخبر على المبتدأ. ويلزم على الثاني إعمال المصدر المحلى بـ"أل"وتقديم معموله عليه، وكلاهما خاص بالشعر.

وقال في باب"كان وأخواتها":

وبعد أنْ تعويضُ ما عنها ارتُكِبْ

كمثل: أمَّا أنت برًّا فاقتربْ

قال الأزهري:"وبعد: متعلق بـ"ارتكب"أو بـ"تعويض". وأيًّا كان فاللازم أحد الأمرين: إما تقديم معمول الخبر الفعلي على المبتدأ، أو تقديم معمول المصدر عليه، وكلاهما مخصوص بالشعر".

وقال الناظم في أول باب"التنازع":

إنْ عاملانِ اقتضيا في اسمٍ عَمَلْ

قبلُ فللواحد منهما العملْ

فالمكودي يرى أن قوله:"في اسم"متعلق بـ"اقتضيا"، لكن الذي يظهر للأزهري - كما قال - أنه متعلق بـ"عمل"وقدم عليه للضرورة.

وفي باب"الممنوع من الصرف"قال:

ولسراويلَ بهذا الجمعِ

شبهٌ اقتضى عمومَ المنعِ

نقل الأزهري عن الشاطبي قوله:"أتى بضرورة في هذا البيت؛ حيث قدم"بهذا"على"شبَه"وهو مصدر مقدر بـ"أنْ"والفعل، ولا يتقدم معموله عليه، ولا يمكن أن يقدر"شَبَه"هنا بمشبه كما قدر"عجب"بمعنى معجب في قوله تعالى: {أَكان للنَّاسِ عَجَبًا} ) اهـ. بمعناه."

قال الأزهري:"وقد يمنع كونه مقدرًا بـ"أنْ"والفعل هنا ويدعي بأنه مصدر صريح، وحينئذٍ لا يمنع تقديم معموله عليه على الأصحّ - سلّمنا ذلك، لكن ذاك في غير المجرور والظرف لكونهما يكتفيان برائحة الفعل عند المحققين".

ومن هذا قوله في باب"إعراب الفعل":

وبعدَ"حتى"هكذا إضمارُ"أنْ"

حتمٌ كـ"جد حتى تسرَّ ذا حَزَنْ"

أعرب الأزهري قوله:"حتم"خبر المبتدأ الذي هو"إضمار"والتقدير: إضمارُ أن حتم بعد حتى هكذا. قال: فقدم معمول المصدر عليه، وعلى المبتدأ العامل فيه للضرورة.

قلت: المصدر العامل على ضربين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت