فهرس الكتاب

الصفحة 21147 من 23804

، وليس هذا

من قبيل الالتفات، كما سبق إلى بعض الأوهام؛ لأنّ من شرطه أن يكون الخطاب في الحالين لواحد، فلا يوجد فيه صرف الخطاب حقيقة وإن وجد ظاهرًا، بسبب العدول عن صيغة إلى أخرى، صرّح بذلك صدر الأفاضل حيث قال في شرح سقط الزّند: «قوله: (سقيت الغيث) بمعزل عن الالتفات، لأن قوله:

مَتَىكَانَ (1) الخِيَامُ بِذِيْ طُلُوحٍ (2)

كلام مع غير الخيام، لأنه سؤال عن الخيام"وقال في موضع آخر منه،"كان يرى أنه من قبيل الالتفات، وليس منه، وذلك أنّ من شرط الالتفات أن يكون المخاطب في الحالين واحدًا"."

وقد يكون بالعدول عن صيغة من الصيغ الثلاث، وهي: صيغة التكلم وصيغة الخطاب، وصيغة الغيبة، إلى الأخرى منها.

(1) في (د) : كا.

(2) هذا صدر البيت وعجزه: سقيت الغيث أيتها الخيام، وهو لجرير في ديوانه بشرح محمد إسماعيل الصاوي: 512، وهذا البيت أورده ابن الناظم من شواهد الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، انظر ص33، من المصباح. وكذلك جعله العلوي اليمني من الالتفات من الغيبة إلى الخطاب. انظر الطراز 2/140.

وأورده ابن حجة الحموي في خزانته (74) شاهدًا على انصراف المتكلم عن الإخبار إلى المخاطبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت