فهرس الكتاب

الصفحة 21995 من 23804

حكم المرأة مع المرأة كحكم الرجل مع الرجل على حد سواء فكل ما يجوز للرجل أن يمسه من الرجل يجوز للمرأة أن تمسه من المرأة ولا ينتقض به الوضوء فالرجل لا يجوز له أن يرى عورة الرجل ولا أن يمسها وكذلك المرأة لا يجوز لها أن ترى عورة المرأة ولا أن تمسها.

لحديث أبي سعيد الخدري عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد".

قال النووي:"فيه دليل على تحريم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان، وهذا متفق عليه".

في لمس المحارم وما اتصل بالجسم ووضوء الملموس

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: في لمس المحارم والصغيرة.

المطلب الثاني: في لمس ما اتصل بالجسم كالشعر والظفر والسن.

المطلب الثالث: في وضوء الملموس.

المطلب الأول

في لمس المحارم كالأم والبنت والأخت والخالة

وغيرهن من المحارم والصغيرة

تقدم في المبحث الأول قبل هذا المبحث الكلام على لمس المرأة عمومًا ولما كان لمس المحارم والصغيرة قد يتوهم أنه لا خلاف فيه افردته بمطلب مستقل بينت فيه خلاف العلماء وهو كما يأتي:

اختلف العلماء في لمس المحارم والصغيرة هل ينقض الوضوء أم لا؟ على قولين:

القول الأول: أن لمس المحارم والصغيرة لا ينقض الوضوء، وبه قال الحنفية والشافعية في المذهب، والحنابلة في رواية.

القول الثاني: أن لمس المحارم والصغيرة كلمس الأجنبية ينتقض به الوضوء إذا كان بشهوة، وبه قال المالكية والشافعية في قول، والحنابلة في المذهب.

الأدلة:

استدل أصحاب القول الأول بالأدلة الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت