فهرس الكتاب
وقال عليه الصلاة والسلام في نقض الوضوء بالنوم:"... فإنه إذا اضطجع استرختْ مفاصله" (1) .
قال الإمام الشاطبي رحمه الله:"والمعتمد إنما هو أنا استقرينا من الشريعة أنها وضعت لمصالح العباد استقراء لا ينازع فيه الرازي وغيره"إلى أن قال:"وإذا دل الاستقراء على هذا، وكان في مثل هذه القضية مفيدًا للعلم فنحن نقطع بأن الأمر مستمر في جميع تفاصيل الشريعة".
2-قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (2) .
قال العضد الإيجي:"وظاهر الآية التعميم، أي يفهم منه مراعاة مصالحهم فيما شرع لهم من الأحكام كلها، إذ لو أرسل بحكم لا مصلحة لهم فيه لكان إرسالًا لغير الرحمة، لأنه تكليف بلا فائدة، فخالف ظاهر العموم".
3-ومن السنة: قوله صلى الله عليه وسلم:"الخلق كلهم عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله" (3) فقد أوضح الرسول صلى الله عليه وسلم أن مناط قرب الإنسان من الله تعالى هو مدى تقديمه النفع والخدمة لعباده، وذلك برعاية مصالحهم وتوفير ما به سعادتهم الحقيقية.
وإذا كان ميزان ما يتقرب به الإنسان إلى الله في أعماله هو: خدمة مصالح العباد، فأحرى أن يكون هذا الميزان هو نفسه المحكم في نظام الشريعة الإسلامية نفسها.
فقهاء الصحابة ينظرون إلى مقاصد الشريعة:
(1) رواه الترمذي1/ 253وأبو داود1/139والإمام أحمد1/256 والدارقطني1/159 وابن أبي شيبة1/132 والبيهقي1/121 وقال أبو داود: هو حديث منكر ونحوه قال ابن عبد البر انظر الاستذكار1/191 ونصب الراية1/44.
(2) سورة الأنبياء آية: 107
(3) رواه الطبراني وأبو يعلى وذكر السخاوي له عدة طرق في المقاصد الحسنة ص 200.