فهرس الكتاب

الصفحة 2244 من 23804

لكن الإسلام لا يمنع أن يأخذ المسلمون منهم ما وصلوا إليه من اكتشافات واختراعات ما داموا قد تخلفوا بسبب إهمالهم النظر في ملكوت الله والبحث عن الخصائص التي أودعها في كونه.

وكيان الأمة الإسلامية مرهون بمعرفة أعدائها ومعاملته على هذا الأساس؛ لأنهم لا يريدون للمسلمين إلا الدمار والهلاك. وكم حذر الله المؤمنين في كتابه فهو سبحانه يقول لهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ويقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} وقال لرسوله {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} .

إذًا فيستحيل زوال عداوة أهل الكتاب للمؤمنين إلًا إذا تهودوا أو تنصروا كما أخبر الله ونعوذ بالله من الردة والكفر.

ولهذا ينكر الله على المؤمنين متابعة أهل الكتاب ومصادقتهم وينبههم إلى ألد أعدائهم بقوله سبحانه: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} .

{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} . وقد اكتوت الجماعة المؤمنة بنار الحقد اليهودي منذ نشأتها حتى وقتنا هذا وسيظل هذا شأنهم ما دامت الحياة الدنيا. والتاريخ الإسلامي مليء بما فعله أعداء المسلمين بهم.

والأساس الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت