الإيمان بالله مصحوبًا بتقوى الله حق تقاته بحيث يظل المسلمون مدى حياتهم في كنف هذه التقوى حتى يلقوا الله مسلمين.
أما الأساس الثالث:
وهو التمسك بدين الله وكتابه والاجتماع حوله متآخين متحابين يستمدون منه عقائدهم وشريعتهم ودستورهم فهو الكافي للأمة الحامي لها من الانحراف والعاصم لها من الكفر يجمع بين قلوبها ويوحد صفوفها لتكون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا تحتكم إليه عند الاختلاف كما أمر الله صونًا لوحدتها فهو سبحانه يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} فإذا ما استجابت الأمة الإسلامية لنداء ربها فآمنت وتمسكت بكتاب الله وسنة رسوله كانت خير أمة أُخرجت للناس وقادت هذا العالم إلى ما فيه خيره في معاشه ومعاده.
وقد أنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآيات منهجًا يسير عليه المؤمنون في حياتهم بعد أن بدأ اليهود ينفذون خطة عدائهم ضد الأمة الناشئة ليكون حصنًا منيعًا لجماعة المؤمنين أمام مؤامرات أعدائهم وكيدهم.
وإنا بإزاء هذا المنهاج القويم نعرض صورتين للأمة الإسلامية صورة للسابقين الذين اعتنقوه وعملوا به وأخرى للأمة الإسلامية في عصرنا الحاضر وقد أهملت هذه الأسس لنرى الآثار التي انعكست عليها في كلتا الحالتين.
الحالة الأولى: