فهرس الكتاب

الصفحة 22610 من 23804

والقسم (1) الثاني من فروض الكفاية: يكون على الإمام وهو أن يكون الكفار قارين في بلادهم لم يقصدوا المسلمين ولا بلدًا من بلادهم فعلى الإمام أن لا يخل كل سنة من (2) غزوة يغزوها بنفسه أو بسراياه حتى لا يكون الجهاد معطلًا، فإن (3) فعل في كل عام مرارًا كان أفضل لما فيه من قوة الإسلام وقمع أهل الشرك فإن لم يفعل فأقله مرة في كل سنة (4) ، لأن (5) النبي كان لا يدع ذلك (6) ، ولأنه يحتاج إلى مال يتعيش (7) به هو (8) والجند، ولا وجه إلا من الجهاد.

قال الشافعي رحمه الله:"ولا يدع ذلك في كل سنة، إلاّ لضرورة أو عذر"؛ فالضرورة أن يكون في المسلمين ضعف وفي الأعداء كثرة يخاف (9) الاصطلام (10) لو ابتدأهم (11) بالقتال فهو مضطر إلى تركه.

والعذر (12) أن يكون في الطريق ضيق وقلة علف فيؤخر إلى إدراك الغلة أو يرجو مددًا يلحقهم أو يرجو إسلام قوم لو ترك قتالهم فيجوز التأخير (13) .

(1) في ظ: (القسم) .

(2) في أ: (عن) .

(3) في أ: (وإن) .

(4) انظر: التنبيه142، روضةالطالبين10/208،كفاية النبيه ورقة 3 من كتاب السير.

(5) في أ: (فإن) .

(6) روى البخاري أن عدد غزوات الرسول سبع عشرة غزوة، وفي رواية تسع عشرة غزوة وذكر ابن حجر في شرحه أن عدد غزواته إحدى وعشرون، وقال وقد توسع ابن سعد فبلغ عدد غزوات الرسول عنده سبعًا وعشرين. قلت: من هذه الروايات نجد أنه لم تخل سنة من السنوات التي عاشها الرسول إلا وغزا فيها والله أعلم. انظر: فتح الباري 7/118، 8/ 116، تاريخ الإسلام للذهبي - فهرس المغازي.

(7) في د: (إلى مال يستعين) .

(8) هو) ساقطة من ظ.

(9) في ظ. (بخلاف) .

(10) في ظ: (الاصطلاح) . والاصطلام: الاستئصال، واصْطُلم القوم: أبيدوا، والاصطلام إذا أبيد قوم من أصلهم قيل اصطُلمِوا. انظر: - ص ل م - لسان العرب 12/340

(11) في ظ: (لو ابتدأ) .

(12) في أ: (العذر) .

(13) انظر: المهذب 2/228،البيان 8/ل3ب روضة الطالبين 10/209،الأنوار2/533.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت