فهرس الكتاب

الصفحة 23063 من 23804

المعنى الأول: وهو الذي ذهب إليه عمدة المفسرين ابن جرير الطبري (1) وتبعه فيه ابن كثير (2) (رحمهما الله) وحاصله أنّه لو كان الأمر كما يزعمون من أنّ مع الله آلهة أخرى إذاً لابتغت تلك الآلهة سبيل القربة منه والتمست الزلفة لديه والمرتبة عنده لأنهم دونه؛ وهم قد اعتقدوا أنّها تقربهم إلى الله زلفى؛ فإذا علموا أنّ هذه الآلهة هي ذاتها محتاجة إلى الله تعالى؛ فقد بطل بذلك أنّها آلهة (3) وفي هذا المعنى يقول ابن كثير:"لو كان الأمر كما يقولون وأنّ معه آلهة تُعبد لتقرب إليه وتشفع عنده لكان أولئك المعبودون يعبدونه ويتقربون إليه ويبتغون إليه الوسيلة والقربة فاعبدوه أنتم وحده كما يعبده من تدعونه ولا حاجة لكم إلى"

(1) هو محمد بن جرير بن يزيد الطبري، أبو جعفر: المؤرخ المفسر الإمام، ولد في آمل طبرستان عام 224هـ واستوطن بغداد وتوفي بها عام 310هـ، عرض عليه القضاء فامتنع والمظالم فأبى، من أشهر مؤلفاته: أخبار الرسل والملوك، جامع البيان في تفسير القرآن، اختلاف الفقهاء (انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي ج2 ص351؛ البداية والنهاية لابن كثير ج11ص156-158؛ لسان الميزان لابن حجر ج5 ص100-103؛ سير أعلام النبلاء للذهبي ج14 ص267 -282؛ الأعلام للزركلي ج6 ص69) .

(2) هو إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوّ بن درع القرشي البصروي ثمّ الدمشقي، أبو الفداء، عماد الدين: حافظ مؤرخ ومفسر وفقيه. ولد في قرية من أعمال بصرى الشام عام 701هـ، وانتقل مع أخ له إلى دمشق عام 706 هـ، ورحل في طلب العلم وتوفي في دمشق عام 774هـ. من أشهر مؤلفاته: البداية والنهاية، تفسير القرآن العظيم، الباعث الحثيث إلى معرفة علوم الحديث، الفصول في اختصار سيرة الرسول. (انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامن لابن حجر ج1 ص371؛ النجوم الزاهرة لابن تغري بردي ج9 ص292؛ طبقات الشافعية للسبكي ج6 ص84؛ الأعلام للزركلي ج1 ص320) .

(3) انظر: تفسير الطبري ج15 ص64؛ تفسير القرطبي ج10 ص266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت